بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - الروايات الأخرى المعارضة لذلك
الروايات الأخرى المعارضة لذلك:
منها: صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: (انّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الايمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرّتين) [١]، ومثلها روايات أخرى [٢] وكون الصحيح مما نحن فيه هو بتقريب ان خشية أبي طالب على النبي (ص) وبني هاشم بمنزلة الاكراه على اظهار الكفر.
ومنها: موثّق مسعدة بن صدقة قال: (قلت لأبي عبد الله (ع) انّ الناس يروون انّ عليّا (ع) قال على منبر الكوفة: (أيّها الناس انّكم ستدعون الى سبّي فسبّوني، ثم تدعون الى البراءة منّي فلا تبرؤوا منّي، فقال: ما أكثر ما يكذب الناس على علي (ع) ثم قال: انّما قال: انّكم ستدعون الى سبّي فسبّوني، ثم تدعون الى البراءة منّي و إنّي لعلى دين محمد (ص)، ولم يقل: ولا تبرؤوا مني، فقال له السائل: أرأيت ان اختار القتل دون البراءة فقال و ما ذلك عليه، و ماله إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر أكرهه أهل مكّة و قلبه مطمئن بالايمان فأنزل الله عز و جل فيه [إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ] فقال له النبي (ص) عندها: يا عمار ان عادوا فعد، فقد أنزل الله عذرك و أمرك أن تعود إن عادوا) ورواه في قرب الاسناد عن هارون بن مسلم [٣]، ونظيره ما رواه صاحب كتاب الغارات عن الباقر (ع) والصادق (ع) [٤] والظاهر انّهما عليهما السّلام
[١] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢٥٥، ابواب الامر بالمعروف، باب ٢٩، ح ١.
[٢] مستدرك الوسائل، ج ١٢، ص ٢٧١، باب ٢٨. بحار الانوار، ج ٣٥، ص ٧٢، باب ٣.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢٢٥، ابواب الامر بالمعروف، باب ٢٩، ح ٢.
[٤] قرب الاسناد، ص ٨.