بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠ - كلمات الاصحاب في المقام
ولتحقيق الحال نورد اليك عزيزي القارئ (رسالة في نسب ابن الزنا وترتب أحكام الولد عليه) [١] هل أحكام الولد تترتب على ولد الزنا مطلقا، أم انها منتفية مطلقا، أو يقال بالتفصيل؟
لم يذهب الى الأول قائل، وكذا الثاني، وأما التفصيل فاختلفت كلماتهم في مقداره، فمن قائل انه لم يتحقق النسب مطلقا، وان انتفاءه حقيقة شرعية كثبوته في المتولد من الحلال، وآخر الى انه معنى عرفي غاية الأمر ان الشارع نفى الارث عنه بلسان نفي الموضوع، وإلا فبقية الاحكام تترتب على العنوان العرفي، وثالث غير ذلك كما يأتي بسطه.
كلمات الاصحاب في المقام:
وفي البدء نستعرض كلمات الاصحاب في الابواب المختلفة:
قال في الشرائع [٢] في باب اسباب التحريم من النسب: (النسب يثبت مع النكاح الصحيح ومع الشبهة ولا يثبت مع الزنا، فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب اليه شرعا، وهل يحرم على الزاني والزانية الوجه انه يحرم لانه مخلوق من مائه فهو يسمى ولدا لغة).
وقال في القواعد [٣]: (والنسب يثبت شرعا بالنكاح الصحيح والشبهة دون الزنا، لكن التحريم يتبع اللغة فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه وعلى الولد وطي أمه وان كان منفيا عنهما شرعا، وفي تحريم النظر اشكال
[١] هذه الرسالة كتبها سماحة الشيخ الاستاذ قبل اكثر من عشرين سنة جواباً على استفتاء رفعه اليه بعض المشايخ، ونحن اتماماً للفائدة ولتحقيق الموضوع الحقناها بالقاعدة.
[٢] شرائع الاسلام، ج ٢، ص ٢٢٥.
[٣] قواعد الاحكام في معرفة الحلال والحرام، ج ٣، ص ٢٠.