بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٦ - الاستشهاد على العموم بالروايات
إليه قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ، ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١].
فان الوراثة الاصطفائية في الذرية الطاهرة والنسل المطهر لا ما هو في العرف القبلي والعرقي والملوكي.
ويدعم العموم في الآيات ما في آية الخمس [٢] وآية الفيء [٣] أن ملكية التصرف والولاية للخمس والفيء بعد الله تعالى ورسوله أوكلت إلى قربى قرباه (ص) الدال على وراثة مقامه (ع) في ذلك وكما في الآية ولاية أولى الأرحام في سورة الأحزاب [٤].
ومن ثم ورد احتجاج أمير المؤمنين (ع) أيام السقيفة عليهم بالإرث، وكذلك احتجاج الصديقة (ع) عليهم في ملكية التصرف في الفيء وفدك بآيات الإرث.
الاستشهاد على العموم بالروايات:
ثم إنه يشهد لعموم ولاية الأرحام لغير الإرث وما ورد في جملة من الأبواب:
منها: ما ورد فيمن مات ولم يوص وله صغار وجواري كصحيحة علي ابن رئاب سألت أبا الحسن موسى (ع) عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولاد صغاراً وترك مماليك له غلماناً وجواري ولم يوص، فما
[١] سورة آل عمران، الآية: ٣٤ ٣٣.
[٢] سورة الانفال، الآية: ٤١.
[٣] سورة الحشر، الآية: ٧.
[٤] سورة الاحزاب، الآية: ٦.