بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - ثانيا اطلاق الشرك عليهم في الروايات
العرب) [١]، فانّه ظاهر أنّ المراد من المشرك في الرواية هو خصوص أهل الكتاب واستثناء نصارى العرب لعدم كونهم في الأصل كذلك بل تنصروا فلا يقرّوا على ذلك.
وكرواية الزهري عن علي بن الحسين (ع) قال: (لا يحلّ للاسير ان يتزوج في أيدي المشركين مخافة أن يلد له فيبقى ولده كفارا في أيديهم ... الحديث) [٢] المراد منه خصوص أهل الكتاب أيضا، وإلا فالوثنيون لا يجوز نكاحهم من رأس.
السادسة: مصحح إسماعيل بن الفضل قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن سبي الأكراد إذا حاربوا ومن حارب من المشركين هل يحل نكاحهم وشراؤهم؟ قال: نعم) [٣] والتقريب كما سبق.
السابعة: صحيحة رفاعة النحاس قال: (قلت لأبي الحسن موسى (ع): ان القوم يغيرون على الصقالبة والنوبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثمّ يبعثون إلى بغداد إلى التجار، فما ترى في شراؤهم ونحن نعلم أنهم مسروقون انما أغار عليهم من غير حرب كانت بينهم؟ فقال: لا بأس بشرائهم انما أخرجوهم من دار الشرك إلى دار الاسلام) [٤]، وهذا قدر يسير يجد المتتبع موارد أخرى كثيرة.
ويتحصل من خصوص هذه القرينة وبعض ما تقدم أنّ إطلاق المشركين بهيئة الصفة على أهل الكتاب متعارف في الاستعمال القرآني
[١] وسائل الشيعة، ابواب الذبائح، باب ٢٧، ح ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١١٨، باب ٤٥ من ابواب الجهاد، ح ٢.
[٣] المصدر، باب ٥٠، ح ١.
[٤] المصدر، باب ٥٠، ح ٦.