بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٤ - الجهة الثالثة في بيان العموم أوالاطلاق الدال على عموم قابلية الحيوان للتذكية
يؤكل أيضا، إذ لم تقيد جلود تلك العناوين بالأخذ من الميتة، وأما التخصيص المزبور فلا يوجب المحذور لما تقدم في الصحيحة السابقة، نعم مقدار دلالة هذه الصحيحة هو في ما له جلد يلبس.
خامسا: موثقة سماعة المتقدمة الدالة على حصول التذكية في جلود السباع وغيرها [١] بمضمونها.
سادسا: ذيل موثق ابن بكير المتقدم (فان كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد، ذكاه الذبح أولم يذكه)، وفي نسخة (ذكاه الذابح)، ولا سيما على النسخة الثانية، وان احتمل انه على الأولى بمعنى أثّر به الذبح أولم يؤثر [٢].
إلا انه ضعيف بمكان حيث انه على الأولى أيضا أوقعت المقابلة في الرواية مع ما يؤكل لحمه بجواز الصلاة فيه اذا كان ذكيا قد ذكّاه الذبح، والتعبير فيه بمعنى ايقاع التذكية لا بمعنى التعليق على تأثير التذكية معلقا على قابلية المحل من دون تعرض لها لقابلية محلّل الأكل.
اذ قد عرفت ان الحلية للحيوان بعنوانه ملازمة لصحة وقوع التذكية عليه مع أن الرواية ليست في صدد اشتراط قابلية الحيوان للتذكية في جواز الصلاة بجلده ووبره بل في صدد اشتراط وقوع التذكية عليه مع انه تقدم ان لا معنى محصل للقابلية وراء طهارة الحيوان حال حياته فلا محالة تكون الرواية في صدد بيان أن ما يؤكل يشترط فيه التذكية كي لا يكون ميتة ونجسا، وأن ما لا يؤكل بنفسه مانع بغض النظر عن فقد شرط التذكية.
[١] المصدر، باب ٥، ح ٣، ٤، ٥.
[٢] دليل العروة، ج ١، ص ٣٠٢. مستمسك العروة، ج ١، ص ٢٤٦.