بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - الاستدلال بالسنة على الطهارة
عن العامّة [١].
وحمل: التحريم على منصب الولاية والطاعة لا على العنوان الأولي فيستقيم الظاهر حينئذ [٢].
بعيد: بعد كون السؤال عن الثاني وهو الظهور الاولي في البيانات الشرعية، فالاصح عدّ الرواية من أدلة النجاسة.
الثانية: موثقة خالد القلانسي قال: (قلت لأبي عبد الله (ع) ألقى الذمي فيصافحني، قال امسحها بالتراب وبالحائط. قلت: فالناصب؟ قال اغسلها) [٣]، فان المسح في الأول هو لاظهار النفرة منهم لا للتطهير بخلاف الثاني، فهي مصرحة بطهارتهم بخلاف صحيح مسلم- المتقدم في الأمر بالغسل بالمصافحة- فانه ظاهر في النجاسة فيحمل على التنزيه.
وفيه:
أولا: ان الأمر بالمسح بالتراب وبالحائط يحتمل كونه توطئة للغسل كما في قول الراوي (اني أغدو الى السوق فأحتاج إلى البول وليس عندي ماء، ثم أتمسح وانتشف بيدي ثم أمسحها بالحائط وبالأرض، ثم أحك جسدي بعد ذلك؟ قال: لا) [٤].
وكما في قول الآخر (أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط والتراب ثم تعرق يدي ... الحديث) [٥]، وكما في
[١] مصباح الفقيهه للمحقق الهمداني.
[٢] غير واحد من المتاخرين.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٢٠، باب ١٤ من ابواب النجاسات، ح ٤.
[٤] المصدر، باب ٢٦، ح ١٣.
[٥] المصدر، باب ٦، ح ١.