بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٢ - اللسان الثالث ما ورد بلسان نفي ماهيّة العمل
وعدم السلامة وكذلك المشار إليه في اسم الإشارة، أمّا حالهم بلحاظ تلك الأعمال أو الأعمال وعلى كلا التقديرين: فهو دالّ على أنّ الأعمال قد أتى بها على غير الجادة الصائبة لوصف في ذات العمل نظير اللسان الذي ورد في العمل الريائي، وهذا التعبير متكرّر في الروايات ونظير هذا التعبير ما ورد في الصحيحة المزبورة أيضا (والله شانيء لأعماله) حيث أنّ الشنئان هو التوصيف بالنقص وإن كان يستعمل بمعنى البغض لملازمته للنفرة من النقص، وعلى التقدير الثاني أيضا فإنّ منشأ البغض اسند إلى نفس العمل مما يدل على وجود وصف نقص في العمل الريائي لا من مثل عدم قبول الصلاة بدون الزكاة.
اللسان الثالث: ما ورد بلسان نفي ماهيّة العمل:
مثل لسان رواية إسماعيل بن نجيح: (الناس سواد وأنتم الحاج) [١] ولسان رواية الكلبي (ما يحجّ أحد للّه غيركم) [٢] ورواية مفضل بن عمر (ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ولا له زكاة ولا حجّ وإنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل منّ الله على خلقه بطاعته) [٣].
و دعوى أنّ النفي ههنا- وإن اسند إلى الماهية- إلّا أنّه في التقدير (القبول) بقرينة الروايات الاخر كما في (لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد) [٤] مدفوعة بأنّ نفي القبول لو سلم أنّه أعمّ كما هو مبنى المستشكل فلا يعيّن مدلول الأخصّ بل يحمل على ما يكون أخصّ دلالة لا سيّما و أنّ
[١] وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٢٠، باب ٢٩ من ابواب العبادات، ح ٧.
[٢] المصدر، ح ٩.
[٣] المصدر، ح ١٨.
[٤] التهذيب، ج ١، ص ٩٢.