بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - الضمان في المساجد
فرع:
اذا كان تطهير المسجد قد توقف على بذل مال وجب من باب مقدمة الواجب وقيّد في بعض الكلمات [١] باليسير والا كان حرجيا أو ضرريا مرفوعا بالقاعدة استشهادا بما ذكره الاصحاب في كفن وغسل الميت اذا استلزم مالا فانه يدفن عاريا أو بدون غسل على طبق القاعدة مع ان بدن المؤمن من أعز المخلوقات. ولكن الصحيح ان قاعدتي الرفع المزبورتين حيث كان الوجه في تقديمهما على الاحكام هو التزاحم الملاكي وان كان بصورة الحكومة أو الورود- كما صرح بذلك صاحب الكفاية (قدس سره) في مبحث العام و الخاص- كان اللازم ملاحظة كل مورد بحسبه فليس كل حرج يسير أو ضرر كذلك رافعا لاهم الملاكات للاحكام، ولذا ترى ان الحرج الرافع للوضوء غير الحرج الرافع للتصرف في مال الغير أو لأكل الميتة.
الضمان في المساجد:
اختلف الفقهاء في ضمان وعدم ضمان من كان سببا في نجاسة المسجد اذا بذل مال في تطهيره على قولين استدل على الثاني:
تارة: بأن الاوصاف التالفة في الاعيان لا تضمن مثليا بل قيميا اي مالية النقص الحاصل في العين بسبب تلف الوصف فلا تضمن في المقام قيمة اجرة عملية التطهير- أي اعادة الوصف--.
واخرى: بان المسجد حيث كان من الاعيان المحرّرة لوجه الله تعالى
[١] التنقيح، ص ٣، ص ٢٩٩.