بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - رابعا التربة الحسينية
عقلا عليه رفعها، فبالنسبة إليه هناك جهتان من الحكم حرمة التنجيس ووجوب التطهير بخلاف بقية المكلفين، و ان كان ملاك الحكمين واحدا في الطبيعة.
وهل يضمنه من نجسه اذا لم يكن لغيره؟ كلا لايضمن، نعم تقدم الكلام فيه في المسألة السابقة، و وجه عدم الضمان بالنسبة الى النقص الحاصل في العين فواضح لكونه ملكا لمن نجس، و أما عدم الضمان للمال المبذول في عملية التطهير فلان التسبب مع توسط إرادة مختارة لا حكم له كما تقدم.
لكن حيث قد تبين ان وجوب التطهير له جهة اختصاص زائدة بمن نجّس، فللحاكم ان يجبره على التطهير وبذل الأجرة لا من باب الضمان الوضعي بل القهر على الواجب التكليفي، لكن ذلك فيما لو راجع المباشر الحاكم في ذلك وأما لو اقدم على التطهير ابتداءً فلا يرجع، لعدم كون بذل المال في عهدة من نجّس وضعا بل تكليفا وقد سقط.
نعم قد يوجّه الرجوع في الصورة المزبورة أيضا وهي رجوع المحسن بما انفق مع نية الرجوع الى الغير بمثل رجوع من بذل الطعام و القوت لدابة الغير المشرفة على التلف أو لعياله واجبي النفقة مع نية الرجوع على المالك، فان وجوب النفقة و ان كان تكليفيا محضا لا دينا، إلا ان مقتضى الالزام أو الترخيص شرعا بحفظ مال الغير مع نفي السبيل عن المحسن ونفي الضرر هو ثبوت حق الرجوع له بما انفق كما ذهب إليه جماعة من المتأخرين.
رابعا: التربة الحسينية:
يجب ازالة النجاسة عن التربة الحسينية بل عن تربة الرسول وسائر الائمة (صلوات الله عليهم) المأخوذ من قبورهم، ويحرم تنجيسها، ولا