بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - الاستدلال بالسنة على الطهارة
قوله (ع) في موثق عمار (قال سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة؟ قال: يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض، ولا يقطع الصلاة) [١].
وهو للتخلص من عين النجس وازالته كي يتخفف حكم الموضع الملاقي في التطهير والآثار، فيكون على هذا كناية عن الأمر بالغسل ومن التنوع في التعبير أو التشدد في ازالة ما علق بسبب المصافحة، فالتنظيف بالتراب عنوانه في عرف الرواية كالتنظيف بالصابون في عرفنا يكون توطئة للغسل بالماء، ولا ينافي ما تقدم من انجسية الناصب، حيث ان الأمر في المقام مضمن لحكم العشرة أيضا من دون تدافع بينهما كما تقدم، فالاقرب جعل الرواية من أدلة النجاسة وانها شاهدة على ارتكاز النجاسة لدى الرواة.
ثانيا: يحتمل فرض عدم الرطوبة والأمر بالمسح والغسل على الاستحباب فلا ينافي صحيح ابن مسلم المتقدم المحمول على فرض الرطوبة كما ذكره صاحب الوسائل، لاسيما وان القائلين بالطهارة يبنون على تباين لسان حكم العشرة معهم مع لسان حكم أبدانهم إذ هم يحملون الأمر بالمسح على اظهار النفرة منهم، لكن الاحتمال الأول أقرب.
الثالثة: صحيح علي بن جعفر المتقدم حيث فيه (وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، الا ان يضطر إليه) [٢] حيث ان الترخيص عند الاضطرار دال على الطهارة والا لم يصح
[١] المصدر، باب ٢٢، ح ٨.
[٢] المصدر، باب ١٤، ح ٩.