بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - الاستدلال بالسنة على الطهارة
وضوؤه وصلاته وتتوفر طهارة أعضائه وثيابه.
مدفوع: بإمكان الالتزام بالعفو عن نجاسة أهل الكتاب عند الاضطرار بالتقية أي عن انفعال الماء بهم، كما ورد نظيره في الخمر بل سيأتي في بقية روايات المقام كرواية زكريا العفو عن نجاسة ذبائحهم، ونجاسة الخمر في مورد الاضطرار وكما هو الحال في تسويغ تغسيلهم للمسلم عند خصوص عدم المماثل المسلم لا مطلقا من كونه من باب العفو عن نجاستهم كما هو أحد وجوه الحكم المزبور.
ثالثا: ما ذكره صاحب الوسائل وهو قريب أيضا من الحمل على كرية الماء أو ما في حكمها من الاتصال بالمادة في ماء الحمام، ووجه القرب ان ما تقدم في السؤال هو عن اجتماع النصراني مع المسلم في الحمام والامر بالاغتسال بغير الذي اغتسل النصراني فيه من الماء القليل الذي في الاحواض الصغيرة الا ان يغسل الحوض ثم يغتسل.
الرابعة: صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال: (قلت للرضا (ع): الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنّها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة، قال: لا بأس، تغسل يديها) [١].
وتقريب دلالتها أن السؤال سواء كان عن الفرض الكلي بتمثيل كاف الخطاب عن مطلق المكلف كما في قول الراوي نفسه في رواية الآتية (وأنت تعلم ...)، وكما في قوله (ع) (فإن صافحك بيده فاغسل يدك) [٢] بصورة كاف الخطاب مع أن السائل تعبيره بصورة الفرض الكلي (في
[١] المصدر، ح ١١.
[٢] المصدر، ح ٥.