بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - الاستدلالّ لهذه القاعدة بالروايات
اقتطع مال مؤمن غصبا بغير حقّه (حلّه) [١] لم يزل الله معرضا عنه ماقتا لأعماله التي يعملها من البرّ و الخير لا يثبتها في حسناته حتَّى يتوب و يردّ المال الذي أخذه إلى صاحبه.
الرابعة: رواية دعائم الإسلام [٢] روينا عن جعفر بن محمّد (ع) لام أنّ رجلا أتاه فقال:
أبي شيخ كبير لم يحجّ فاجهّز رجلا يحجّ عنه؟ فقال: نعم إنّ امرأة من خثعم سألت رسول الله (ص) أن تحجّ عن أبيها لأنّه شيخ كبير فقال رسول الله (ص): نعم فافعلي إنّه لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أجزأه ذلك.
ومثلها الرواية الثالثة في نفس الباب إلّا أنّها مذيّلة بقوله: (فدين الله أحقّ)، و لكن قد يتنظّر في دلالة هذه الروايات على أهمّية حقّ الناس على حقّ الله حيث أنّ الطائفة الاولى ليست متعرّضة لعموم حقّ الناس بل لموارد خاصّة منه، بل هي متعرّضة أيضا لبيان أن بعض حقوق الله هو بدرجة من الأهمّية يفوق بعضه حقوق الناس ويساوي بعضه الآخر بعض حقوق الناس المذكورة في الرواية وبعبارة اخرى، ظاهر أدلّة الكبائر أنّ ملاك كلّ حكم بحسبه من الأهمّية بغضّ النظر عن كونه من حقوق الله أو حقوق الناس و لذا ذكر فيها بعض حقوق الله وبعض حقوق الناس و بترتيب خاصّ فهي دالّة على أنّ مقتضى القاعدة في تزاحم الحقّين إتباع أهمّية الملاك لاجهة اخرى.
[١] في نسخة عقاب الاعمال.
[٢] دعائم الاسلام، ج ١، ص ٣٣٦.