بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨ - التبعية حكم لا تنزيل
وعدمها، ومنه يستفاد بقية الآثار بعد وضوح ترتب بقية الآثار من جواز النكاح والارث ونحوهما على تحقق الموضوع تبعا وعدمها على تحقق الموضوع المقابل تبعا.
التبعية حكم لا تنزيل:
التبعية حكم لا تنزيل فلا يصغى الى التأمل في عموم التنزيل بعد ما تقدم مفصلا في مبحث الميتة [١]، من الفرق بين التنزيل اللفظي الدلالي وبين الحكومة في الجعل والحكم بتحقق الموضوع، من أن الاول شأن في الدلالة فيكون تارة تشبيها بلحاظ بعض الآثار وأخرى بلحاظ اكثرها، وهذا بخلاف الحكومة والحكم بالموضوع فانه تحقق للموضوع في عالم الجعل فتترتب جميع آثاره، ويظهر ذلك بوضوح في ما كان الموضوع حكما وضعيا كالملكية والزوجية ونحوها.
وما نحن فيه وهو الاقرار بالاسلام أو الكفر قد تقدم انه عنوان وضعي انشائي هو أول درجات الموضوعات وان كان لهما درجات أخرى تكوينية حقيقية.
ونظير هذه الرواية خبر زيد بن علي عن آبائه عن علي (ع) قال: (إذا أسلم الأب جرّ الولد الى الاسلام، فمن أدرك من ولده دعي الى الاسلام، فان أبى قتل، فإذا أسلم الولد لم يجرّ أبويه، ولم يكن بينهما ميراث) [٢]، والتقريب ما تقدم وفيها تصريح بأثر آخر وهوالارث وعدمه والتعبير عن التبعية بالجرّ الصريح في اعتبار الموضوع.
[١] سند العروة الوثقى (للشيخ الأستاذ محمد السند)، ج ٢، ص ٤٩٣.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٣، ص ١٠٧، باب ٧٠ من البواب العتق، ح ١.