بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٩ - التبعية حكم لا تنزيل
الثاني: بما ورد في إجزاء عتق الطفل في الكفارات [١] غير كفارة القتل الدال على التبعية في كلا الحالتين بالمنطوق والمفهوم، مثل صحيحة معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله (ع)- في حديث في الظهار- قال (والرقبة يجزي عنه صبي ممن ولد في الاسلام) الظاهر في ترتيب آثار الموضوع الذي هو اجزاء العتق بتبع التولد، والمفهوم منه عدم ترتب الاثر بتبع انتفائه ومع ضميمة انتفاء الواسطة بينه وبين مقابله يستشعر تحقق الموضوع المقابل تبعا.
الثالث: وبنفس التقريب تدل صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه قال: (لا يترك وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيا) [٢]، وموثق أبان بن عثمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (ع) في الصبي اذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين قال: (لا يترك، ولكن يضرب على الاسلام) [٣].
حيث ان مفادهما المطابقي وان كان في تبعية الولد لأشرف الابوين في الملة الا انهما تدلان أيضا بالمفهوم ونحوه على التبعية أيضا في حالة عدم اختلاف ملة الأبوين في النصرانية ونحوها.
الرابع: وكذا صحيح هشام بن سالم عن عبد الملك بن أعين و (أو) مالك بن أعين جميعا عن أبي جعفر (ع) قال: (سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم، وابن أخت مسلم وله أولاد وزوجة نصارى، فقال: أرى ان يعطي ابن أخيه المسلم ثلثي ما تركه ويعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك ان
[١] وسائل، ج ٢٢، ص ٣٦٠، باب ٧ من ابواب الكفارات، ح ٣.
[٢] وسائل، ج ٢٨، ص ٣٢٦، باب ٢ من ابواب حد المرتد، ح ١.
[٣] المصدر، ح ٢.