بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - رابعا الروايات الواردة في ذلك
عن المسجد او حائطه، غاية الامر سؤاله عن الفورية في ذلك، و كون مورد السؤال تنزيهيا وهو بول الدابة غير ضار بعد اولوية الحال في ما هو نجس و بعد كون تطبيق الكبرى على المورد ندبيا، و لذلك فصّل بين صورة الرطوبة والجفاف واحتمال ان المركوز عند الراوي هو تعظيم المساجد عما يشينها لا وجوب تطهيرها [١] غير مناف للمدعى، اذ قد تقدم ان ملاك وجوب التطهير او حرمة التنجيس هو التعظيم المزبور، نعم المدلول التزاما أو اقتضاء ليس بأوسع دائرة من الوجه الثالث.
الثانية: صحيحة علي بن جعفر الاخرى (عن الجص يطبخ بالعذرة، أيصلح ان يجصص به المسجد؟ قال: لا بأس) [٢].
و هذه الصحيحة و ان ذكرناها سابقا في أدلة اشتراط طهارة موضع الجبهة، الا انّ التدبر في متن المروي يظهر انها رواية مستقلة عن الصدر و الذيل الذي ذكره صاحب الوسائل، فانه في كل من كتاب قرب الاسناد و كتاب علي بن جعفر جعلها رواية مستقلة بل قد ادرجها في الاول في احكام المساجد، وأما الثاني فصدّرها ب-- (وسألته) مما يشير الى بدء رواية مستقلة، بل ان في الوسائل [٣] قد فصل بينهما ب-- (عن) و فصل بينه و بين الذيل بجعله له رواية مستقلة.
وتقريب الدلالة كالسابقة مع ضميمة ما تقدم من تقريب في مسجد الجبهة من تصوير الطبخ بالعذرة.
[١] بحوث في شرح العروة الوثقى، ج ٤، ص ٣٠٧.
[٢] الوسائل، ج ٥، ص ٢٩١، باب ٦٥ من احكام المساجد، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤١١. ط آل البيت.