بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - اخذ المعاد في حد الإسلام
وان اطلاقه على الكافرين بالأصلين.
فمن الأول: قوله تعالى وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً [١]، وقوله إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى [٢].
ومن الثاني: قوله تعالى إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [٣]، وقوله وَ هذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ ... وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ [٤]، وقوله وَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [٥].
ومن الثالث: قوله وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَ الضَّلالِ الْبَعِيدِ [٦]، وقوله وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ وَ هُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً وَ ما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ [٧]، وكأن الزامه بالكفر بالخالق لتلازم امكان وقوع العود مع وقوع البدء فانكاره انكار للمبدأ.
بل ان الدعوة من الانبياء والرسل مبتدأة بالانذار والبشارة بالآخرة،
[١] سورة الاسراء، الآية: ٤٠.
[٢] سورة النجم، الآية: ٢٧.
[٣] سورة النحل، الآية: ٢٢.
[٤] سورة الانعام، الآية: ٩٢.
[٥] سورة الزمر، الآية: ٤٥.
[٦] سورة سبأ، الآية: ٧- ٨.
[٧] سورة الكهف، الآية: ٣٧.