بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - حليته اذا ذهب ثلثاه
نصيب الشيطان فكل واشرب) [١]، ويظهر منها ومن روايات اخرى ان المدار على ذهاب الثلثين فتكون عامة لكلا المقامين معا بعد ظهور (حتى) في ان الغاية للطبخ هو ذهاب الثلثين بضميمة صدر الرواية المحدد للنصيب المحرم، والتقريب فيها هو ما تقدم في مصحح ابن سنان.
وكذا ايضا ما ورد في كون مدار الحلية في العصير على الحلاوة [٢] وكونه يخضب الاناء، وهي وان كان بعضها في مورد الشك الا انه لم يفصل فيها بين ما اذا غلى اولا بالنار أو بنفسه لاسيما وان العصير العنبي ينشّ بسرعة وكثيرا ما يكون نشيشه قبل طبخه حتى يذهب ثلثاه.
عموم سبب الحلية أما المقام الثاني: وهو عموم سبب ذهاب الثلثين، فلم يقيد الذهاب بالنار في العديد من العبائر وكاد ان يكون هو المشهور وان قيد بذلك في بعضها الآخر، ويدل على العموم- مضافا الى ما تقدم في المقام الاول من عموم ثلاثة ألسن من الادلة على كلا المقامين معا- صحيح لعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: (كل عصير اصابته النار فهو حرام، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه) [٣]، حيث اطلق الذهاب للثلثين من دون التقييد بالنار.
ودعوى: انه في مورد المطبوخ فالقدر المتيقن هو الذهاب بالنار.
مدفوعة: لابتنائها على منع القدر المتيقن في مورد التخاطب عن اجراء الاطلاق، مع ان الرواية في صدد بيان الغاية وهي غير مقيدة.
ومثلها رواية مستطرفات السرائر عن كتاب مسائل الرجال عن أبي
[١] المصدر، ح ٤.
[٢] المصدر، باب ٥، ج ٥، ٦. باب ٧، ح ٢، ح ٣.
[٣] المصدر، باب ٢، ح ١.