بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - الاستدلال بالسنة على الطهارة
وأخدمها فقالت لي: ابني ما كنت تصنع بي هذا وأنت على ديني فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفية؟ فقلت: رجل من ولد نبينا أمرني بهذا، فقالت: هذا الرجل هو نبي؟ فقلت: لا ولكنه ابن نبي، فقالت: يا بني ان هذا نبي ان هذه وصايا الانبياء إلى آخر الحديث وفيه انها أسلمت وصلّت ثم توفت وغسّلها المسلمون وصلّى ابنها عليها) [١].
السابعة: صحيحة معاوية بن عمار قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث (أجناب) وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال، ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها؟ قال: نعم قال: معاوية: فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له أزرارا ورداءً من السابري، ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار، فكأنّه عرف ما أريد فخرج بها إلى الجمعة) [٢].
وتقريب دلالتها أن صنع تلك الثياب من قبلهم ومزاولتهم لها بأيديهم، تتحقق ملاقاتها لابدانهم مع الرطوبة في الغالب المعتاد، فجواز لبسها والصلاة فيها شاهد الطهارة وندبية التنزه فيما تقدم من النواهي بل ان التقييد بحالهم في شرب الخمر شاهد على ارتكاب النجاسة العرضية دون الذاتية، ولذلك ناسب ان النسخة هي أجناب لا أخباث بجامع النجاسة العرضية.
وفيه:
أولا: ان احدى النسختين أخباث وعلى تقديرها تكون دالة على
[١] اصول الكافي، ج ٢، ص ١٦٠.
[٢] الوسائل، باب النجاسات، باب ٧٣، ح ١.