بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - الطائفة الثالثة من الروايات
والمجوسي؟ فقال: ان ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا) [١].
فإن ظاهر جوابه (ع) تقرير ما في السؤال من نجاسة أهل الكتاب بعنوانهم لا بالنجاسة العرضية وإلا لكان حالهم حال الجنب أوالصبي في ذلك ولم يكن موجب لافرادهم بالذكر، والاجابة باعتصام ماء الحمام المراد به الحوض الذى له مادة لا الاحواض الصغار حال انقطاعها عن المادة.
والظاهر أن السائل في الرواية الأولى اما هشام بن سالم إما حماد بن عثمان، إذ هما المصرح بهما في ما يسنده الواسطي في طرق اخرى وان كان الغالب في ما يسنده التعبير المزبور، فمثل أحدهما مع ابن أبي يعفور مرتكز لديهم النجاسة الذاتية لأهل الكتاب.
السادسة: صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) في حديث قال: (سألته عن الصلاة على بواري النصارى واليهود الذين يقعدون عليها في بيوتهم أتصلح؟ قال: لا يصلى عليها) [٢].
وهي ظاهرة أيضا في النجاسة، والرواية وان سبق فيها نفي البأس عن الصلاة على البواري التي أصابها البول بعد ما يجف، الا انها دالة على تنجسها بالملاقاة لابدانهم حيث ان النهي وان كان تنزيهيا عن الصلاة عليها إلا انه في مورد تنجس البواري بنجاسة أشد من البول بمقتضى الحكم السابق في تنجسها بالبول، وعلى ذلك تزداد قوة دلالتها على النجاسة.
السابعة: صحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: (انما الوضوء حدّ من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه، وان
[١] المصدر، ح ٧.
[٢] الوسائل، ابواب النجاسات باب ٧٣، ح ٤.