بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - المقام الأول
من النصاب فقال: أي شيء تسألني أن أقول؟ ما يأكل الا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير قلت: سبحان الله مثل الدم والميتة ولحم الخنزير؟ فقال: نعم وأعظم عند الله من ذلك ثم قال:
ان هذا في قلبه على المؤمنين مرض [١]، فإن التمثيل بالميتة دال على المغايرة بين عنوانها وعنوان المذكى بغير شرائط التذكية.
ومنها: مصحح أبان عن أبي جعفر (ع) أنه قال في قول الله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ الآية قال: الميتة والدم ولحم الخنزير معروف، وما أهل به لغير الله، يعني ما ذبح للأصنام، وأما المنخنقة فان المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة وكانوا يخنقون ... والنطيحة كانوا ... [٢]، الى آخر العناوين ما أكل السبع وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالأزلام.
ومنها: ما في التفسير المنسوب الى العسكري (ع) في قوله عزّ وجلّ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة من حيث اذن الله فيها .... و ما أهل به لغير الله ما ذكر اسم غير الله عليه من الذبائح ... [٣].
وكذا ما ورد من أن ذبيحة اليهود ذبيحة لا تؤكل [٤]، وغير ذلك مما هو مضاد لعنوان الميتة، وغيرها من الروايات الشاهدة على اختصاص عنوان الميتة في الاستعمال الشرعي بما مات حتف أنفه.
[١] المصدر، ج ٢٤، ص ٦٧، باب ٢٨ من الذبائح، ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٣٩، باب ١٩ من الذبائح، ح ٧.
[٣] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ١٤١، باب ١٧ من ابواب الذبائح ١.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٥٦، باب ٢٧ من الذبائح ١٤.