بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٢ - نجاسة ابن الزنا لكفره
وفيه: انها معرض عنها بعد الحكم باسلامه.
وبما ورد: من انه لا يدخل الجنة وانه لا خير فيه ولا في بشره ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شيء منه ومن انه لا ينجو [١].
وفيه: ان عدم دخول الجنة أعم من الكفر، بل من التعليل لذلك بعدم طيب الولادة يظهر عدم كفره كما نبّه عليه صاحب الحدائق.
وأما: الاخبار الاخرى فالمحمل لها بما يوافق أصول العدلية هو بيان جهة اقتضاء الشرّ التي يرثها من خبث ولادته، ولذا ورد ان حب علي (ع) علامة طيبة الولادة وبغضه علامة خبثها، لكن لا كلية في العكس من أن كل من خبث ولادته يبغضه.
ولذلك وردت روايات تخالف هذا الظهور البدوي المترائى من الروايات المزبورة كمصححة ابن أبي يعفور قال: (قال أبوعبد الله (ع) ان ولد الزنا يستعمل، ان عمل خيرا جزى به، وان عمل شرا جزي به) [٢].
وصحيح أيوب بن حر عن أبي بكر (ولعله الحضرمي الثقة) قال: (كنّا عنده ومعنا عبد الله بن عجلان فقال عبد الله بن عجلان ومعنا رجل يعرف ما نعرف ويقال: انه ولد زناء، فقال: ما تقول؟ فقلت: ان ذلك ليقال له، فقال: ان كان ذلك كذلك بني له بيت في النار من صدر يردّ عنه وهج جهنم ويؤتى برزقه) [٣]، والمراد بصدر جهنم اعلاها أوانه مصحّف صبر أي الجمد كما نبّه عليه المجلسي (قدس سره).
[١] بحار الانوار، ج ٥، ص ٢٨٥.
[٢] المصدر، ص ٢٨٧.
[٣] المصدر والصفحة.