بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٤ - الروايات الخاصة في نجاسة ابن الزنا
فيه الغسالة من الزنا في سياق غسالة ابن الزنا، فغير مضر اذ بناء على نجاسة عرق الجنب من الحرام يكون بدن الزاني متنجس بعرقه فتنفعل الغسالة لاجل ذلك.
وأما مصحح ابن أبي يعفور المشتمل على التعليل للنهي عن غسالته بانه لا يطهر الى سبعة آباء فليس بقرينة على التنزه بعد كون ما يتولد من ظهره ليس بنجس، وذلك لان جعل غاية التطهير الى سبعة ظاهر في تخفف النجاسة والخباثة بالتدريج حتى تزول الى سبعة، فعدم اشتراك البقية معه في الحكم لا ينافي التعليل، مع ان التعليل من قبيل الحكمة.
ورواية العلل بسنده عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه رفعه الى الصادق (ع) فيه (أنت رّ الثلاثة أذنب والداك فنبت عليهما وأنت رجس، ولن يدخل الجنة الا طاهر) [١]، لكن الظاهر أن المراد من الرجس هومرتبة تترتب عليها مثل هذا الحكم الاخروي في مقابل الطهارة بتلك المرتبة، ولعل من ذلك مع ما سبق من التعليل بانه لا يطهر الى سبعة آباء مع ما في ذكر الآباء من اجمال إذ لعلها مصحفة (أبناء) الظاهر في قذارة خاصة لا الاصطلاحية وان ترتب عليها درجة من انفعال الماء بحدّ الكراهة كما في سؤر الحائض كما تقدم في الآسئار.
مع ما تقدم من حكاية الاجماع عن الشيخ على وجوب تغسيله، وملازمة قبول اسلامه للطهارة كان الاقوى طهارته وان ثبتت له درجة من القذارة الشرعية التنزيهية الشديدة لاقترانه في السياق مع الاسئار النجسة.
[١] بحار الانوار، ج ٥، ص ٢٨٧.