بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - الوجه الأول (كل مسكر خمر)
الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله (ص) فقعد في المسجد، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلها، وقال: (هذه كلها خمر حرمها الله، فكان اكثر شيء اكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفىء يومئذ من خمر العنب شيء، الا اناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعا، فأما عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء ... الحديث) [١].
وعدة من الروايات مثل صحيح الحجاج عن أبي عبد الله (ع) قال: (قال رسول الله (ص) الخمر من خمسة العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والبتع من العسل، والمرز من الشعير، والنبيذ من التمر) [٢].
وكذا رواية عطاء بن يسار عن أبي جعفر (ع) قال: (قال رسول الله (ص): كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر) [٣].
وما ورد في تحريم النبيذ والفقاع [٤]، مثل ما رواه زيد بن علي عن آبائه عن النبي (ص) (ان الصغير عليهم حرام- يعني النبيذ- وهو الخمر وكل مسكر عليهم حرام) [٥].
وفي مصحح الو شاء عن الرضا (ع) عن الفقاع (حرام وهو خمر)، وفي الموثق (هو الخمر وفيه حد شارب الخمر)، وفي ثالث (هي الخمر بعينها)، ورابع (فانه خمر مجهول)، وكذا ما ورد (ان الله عز وجل لم يحرم
[١] الوسائل، ابواب الاشربة المحرمة، باب ١، ح ٥.
[٢] المصدر، ح ١.
[٣] المصدر، باب ١٥، ح ٥.
[٤] المصدر، باب ١٥، ج ٣٠.
[٥] المصدر، ابواب الاشريه، باب ٢٧.