بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - الوجه الثاني (كل مسكر نجس)
الموجب لعدم بيان نجاسته هو بنفسه موجب لعدم بيان نجاسة المسكر بعد كونه احد مصاديقه.
ومع الغض عن ذلك كله فالترجيح لرواية النجاسة لبناء العامة على طهارة المسكرات غير الخمر، وأما عدم عملهم على الطهارة في المسكرات غير المتعارفة فهولا يعدم الترجيح في المسكرات المتعارفة، مع ان مفاد الادلة على نهج القضايا الحقيقية فاذا تم الترجيح في المتعارف فلا يبعّض في سقوط ما دل على الطهارة بين الافراد.
والثاني: بصحيحة عمر بن حنظلة قال: (قلت لابي عبد الله (ع): ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته، ويذهب سكره؟ فقال: لا والله، ولا قطرة قطرت في حب الا اهريق ذلك الحبّ) [١]، حيث ان القطرة في الحب مستهلكة في الماء فلولا نجاسته لما أهريق.
واشكل عليها أيضا: تارة بضعف السند لعدم توثيق ابن حنظلة، وما ورد من رواية الوقت وانه لا يكذب فضعيفة السند ايضا.
وفيه: انه من وجوه الطائفة واجلائها من اضراب محمد بن مسلم، كما تشير الى ذلك صحيحة محمد بن مسلم [٢] الوارد في الحلف عند ابتلاء امرأة من آل المختار بمسألة فيه وهو من البيوت المرموقة الشيعية في الكوفة، حيث جعل المتصدي لحلها والوسيط الى المعصوم (ع) عمر بن حنظلة، وهذا كان شأن فقهاء الطائفة، وقد قام محمد بن مسلم بنقل الواقعة تلك وهو مما يدل على اعتداده بجلالته ومكانته في الطائفة.
[١] الوسائل، ابواب الاشربة المحرمة، باب ٢٦، ح ٢.
[٢] المصدر، ابواب الايمان، باب ١١، ح ١٠.