بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - الطائفة الثالثة من الروايات
إلا أنّها كالصريحة في الموضوع وانه عنوان ذواتهم بما هي لا الامر العارض.
الثانية: صحيح الوشاء عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) انه كره سؤر ولد الزنا، وسؤر اليهودي والنصراني، والمشرك، وكل ما خالف الاسلام، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب [١].
والكراهة في الروايات تستعمل في الحرمة كثيرا، وخروج ابن الزنا بدليل غير رافع للظهور في الحرمة، لاسيما وان الموضوع العام فيه هو كل ما خالف الاسلام ويندرج فيه كل العناوين في الرواية ما عدا ابن الزنا وهو قرينة تغاير الحكم، واندراج الناصب تحت العنوان العام للموضوع يعين الكراهة في الحرمة، وهو يوافق مفاد الآية المتقدم.
الثالثة: صحيح علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى بن جعفر (ع) عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام، قال: (إذا علم انه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام، الا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل، وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، الا أن يضطر إليه) [٢].
والاقرب في مفاد السؤال الأول هو ارادة ماء الأحواض الصغار الذي ينفعل بالنجاسة عند انقطاع المادة عنه، فاذا اغتسل فيه النصراني اغتسل بغيره من أحواض بيوت الحمام، الا ان يدع النصراني يغتسل وحده فلا يغتسل المسلم معه، ثم يغسل الحوض المزبور فيطهره بوصله بالمادة ثم يغتسل، فيكون مقتضى هذا التأكيد ناصا على نجاسة الماء الملاقي لهم، نعم
[١] المصدر، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٢١، باب ١٤ من ابواب النجاسات، ح ٩.