بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - محصّل مفاد الطوائف الثلاثة
غير ذلك أو تقوم به البينة [١].
إذ مفادها على التحقيق- وان كان تنظير أصالة الحل بالأمارات الأخرى كاليد والاقرار والشك وغيرها- في العمل بالحكم الظاهري حتى ينكشف خلافه، إلا أن سياقها ولحنها، سياق الطائفة الأولى في المقام في العمل بالظاهر حتى ينكشف الخلاف وعدم الاعتناء باحتمال الخلاف وعدم الحيرة والتردد.
فنكتة الترتب على عدم العلم هو كونه مورد الامارة وموضوع الأصل، فصرف أخذه لا يعني كونه موضوعا، ألا ترى أنه أخذ في لسان الطائفة الثالثة عدم العلم أيضا، مع أنه مورد للأمارات فيها لا موضوع لها، لاسيما معتبرة أبي الجارود المتقدمة في السوق لشراء اللحم والسمن والجبن مع أن الروايات الأخرى الواردة في الجبن بلسان كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام فلاحظ ذلك الباب.
كما أن الصحيح ان ما نحن فيه امارة فعلية لا لفظية، وهي من قبيل الأصل المحرز المأخوذ في موضوعه الشك المغيى بالعلم لا الأمارة اللفظية، فأخذ الشك أعم من الأمارة الفعلية التي هي أصل عملي محرز والأصل الوظيفي غير المحرز، كما هو الحال في قاعدة الفراغ والتجاوز والصحة، وهو الوجه في التثنية في التعبير في كثير من موارد الأمارات الأفعالية تارة بعنوانها وأخرى بلسان الأصل العملي.
وبمقارنة لساني الأولى والثالثة يظهر وحدة السياق، وبملاحظة أن أسئلة الرواة فرضها في الوقائع الخارجية التي هي في موارد الامارات من
[١] تهذيب الاحكام، ج ٧، ص ٢٢٦ باب ٢١ من الزيادات، ح ٩.