بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - التنبيه الأول النسبه بين التمييز بالصفات العادة وقاعدة الامكان
وهي قوية الدلالة في بيان طبيعة دم الحيض و الاستحاضة بما هي هي واما مصحح يونس فقد تعرض للتي قد جهلت واختلطت عليها ايام عادتها وانها تميزها باقبال الدم وادباره وتغير لونه، قال (ع): (اذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة ... البحراني شبه قول النبي (ص) أن دم الحيض أسود يعرف، و انما سمّاه أبي بحرانيا لكثرته ولونه) [١] والمراد من اقباله كثرته ومن ادباره قلّته، وهذه الرواية مختصة موردا بالناسية و نحوها لعادتها الوقتية لا من استمر دمها، ومجموع هذه الروايات وهذه الطائفة ما بين المطلق أو في حكمه أو غير المستمرة الدم، نعم هي في الترديد بين الحيض والاستحاضة.
ثالثا: ما دلّ على أن الصفرة لا غسل فيها الا أيّام العادة، كمصحح علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال: (سألته عن المرأة ترى الدم- الى أن قال- قال (ع): ما دامت ترى الصفرة فلتتوضأ من الصفرة و تصلي، ولا غسل عليها من صفرة تراها إلا في أيام طمثها فان رأت صفرة في أيام طمثها تركت الصلاة كتركها للدم) [٢] وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) في حديث قال (ع) (وان رأت الصفرة في غير أيّامها توضأت و صلّت) [٣] وغيرها [٤] و هذه أيضا في التمييز بين الحيض و الاستحاضة و بعضها موردها مستمرة الدم.
رابعا: ما ورد في حدّ اليأس كالصحيح الى ابن أبي عمير عن بعض
[١] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٢٧٦، باب ٣ من أبواب الحيض ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٢٨٠، باب ٤ من أبواب الحيض ح ٨.
[٣] المصدر ح ١.
[٤] المصدر باب ٤.