بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - التنبيه الأول النسبه بين التمييز بالصفات العادة وقاعدة الامكان
أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: (اذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة) الحديث [١].
فتحصّل عموم روايات الصفات في المستمرة الدم و غيرها، إلا أنها في صدد التمييز بين الحيض والاستحاضة وان كانت بعض ألسنتها توصيف دم الحيض في نفسه، مضافا الى ما يأتي من عدم حصر صفاته في المنصوصة لكن الأقرب أن عموم التمييز بالصفات لا ينحصر بموارد الاشتباه بالاستحاضة بل أعم منه و ذلك لعدة قرائن:
الأولى: ظهور التوصيف في الصفات الطبيعية للدم في نفسه.
والثانية: لقوله (ع) في الطائفة الثانية في موثق اسحاق (دم الحيض ليس به خفاء ...) في عموم تميزه.
والثالثة: قوله (ع) في صحيح يونس في الطائفة الثانية أيضا (وذلك انّ دم الحيض أسود يعرف) [٢] والتعبير ب-- (يعرف) ظاهر بقوة في عموم المعرفة و التمييز لا سيّما وان التعبير المزبور أورده (ع) كتعليل للتحيّض بناء على فتح الراء لا ضمّها.
والرابعة: ما يأتي التنبيه اللاحق من صحيح ابن حمّاد [٣] الظاهر في عموم الطريق لاحراز دم الحيض ولو كان الدوران مع دم العذرة وهو بنفسه طائفة رابعة وكذا صحيح [٤] زياد بن سوقة.
واشكل على دلالتها:
[١] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٣٣٥، باب ٣١ من أبواب الحيض ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٢٧٦، باب ٣ من أبواب الحيض ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٢٧٢، باب ٢ من أبواب الحيض ح ١.
[٤] المصدر ح ٣.