بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - التنبيه الثاني الاختبار إذا اشتبه دم البكارة بدم الحيض
ثم إخراجها فان كانت مطوقة فهو بكارة وان انغمست فهو حيض)- غير ما عن المقدس الاربيلي من الرجوع الى الصفات و الفاضلين في الحكم بالحيضية في التقدير الثاني، ففي المسألة أمور:
الأمر الأول: يدل على الاختبار المزبور صحيح خلف بن حمّاد الكوفي- في حديث- قال: (دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) بمنى فقلت له: ان رجلا من مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث، فلما افتضّها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام، و أن القوابل اختلفن في ذلك، فقالت بعضهن: دم الحيض، و قالت بعضهنّ: دم العذرة، فما ينبغي لها أن تصنع؟ قال: فلتتق الله، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر، وليمسك عنها بعلها، وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ ولتصلّ، ويأتيها بعلها إن أحب ذلك، فقلت له: وكيف لهم أن يعلموا ما هو حتى يفعلوا ما ينبغي؟ قال: فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد، قال: ثم نهد إليّ فقال: يا خلف، سرّ الله سرّ الله فلا تذيعوه، ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال، قال ثم عقد بيده اليسرى تسعين ثم قال: تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها اخراجا رفيقا، فان كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة، وان كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض) الحديث [١].
وفي طريق الشيخ صورة السؤال (طمثت أو لم تطمث أو في أول ما طمثت) [٢] وظاهر صدر الرواية تقرير حجية قول القوابل كما هو ظاهر
[١] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٢٧٢، باب ٢ من أبواب الحيض ح ١.
[٢] المصدر ح ٣.