بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - قاعدة الايمان والكفر
وعمل والاسلام اقرار بلا عمل، كما في صحيح محمد بن مسلم [١].
كما يدل عليه ذيل رواية سفيان السمط عن أبي عبد الله (ع) (الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس: شهادة أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله وإقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان فهذا الاسلام، وقال: الايمان معرفة هذا الأمر مع هذا، فان أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا) [٢].
ورواية أبي بصير عن أبي جعفر (ع) (من شهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وآله وأقرّ بما جاء به من عند الله وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحجّ البيت فهو مسلم) [٣].
ورواية تحف العقول عن الصادق (ع) (وأما معنى الاسلام فهو الاقرار بجميع الطاعة الظاهر الحكم والأداء له، فإذا أقرّ المقر بجميع الطاعة في الظاهر من غير العقد عليه بالقلوب فقد استحق اسم الاسلام ومعناه، واستوجب الولاية الظاهرة واجازة شهادته والمواريث وصار له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين) [٤].
فليس مجرد الشهادتين حدّا لحدوث الاسلام، أوهما مع بقية الضرورات للحدّ بقاء، بل تدور مدار تحقق العلم التفصيلي وعدمه، وقد عرّفه بذلك الشيخ في الاقتصاد.
وعلى ذلك الحدّ فالمنكر للضروري مع الجهل المركب داخل في الحدّ
[١] الوافي، ج ٣/ ٧٩، ط الحديثة.
[٢] الكافي، ج ٢، ص ٢٤.
[٣] البحار، ج ٦٨، ص ٢٧٠.
[٤] البحار، ج ٦٨، ص ٢٧٧.