بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - قاعدة الايمان والكفر
وان لم تسكن اليه نفسه.
ثمّ ان المراد من الجهل هو عدم وصول البيان والدلائل المتعارفة، لاحالة عدم الاذعان وعدم السكون النفسي، وبذلك يتضح الحال في صاحب الشبهة انه غير خارج عن التقسيم، ففي موارد عدم المعذورية في المعنى المزبور لاسيما في صورة انكار جملة من الفرائض الضرورية عن عامة المسلمين مع الاقامة على فالمنافاة جلية.
هذا ويمكن استجلاء المنافاة في صورة الاقامة على جملة من الفرائض بأن باب التذرع بالشبهة والتأول لو فتح لتأتى في مجموع الضروريات ولما بقي للدين رسمه، مع ان في العديد من الروايات [١] جعل بعض الضروريات دعائما واثافيا للاسلام، ففي بعضها انه بنى على عشرة أسهم، ومقتضى الدعامة والركنية هو التلازم وعدم امكان التفكيك في الاقرار بهما، ويؤيد ذلك كله الحكم بكفر الخوارج ونحوها من الفرق مطلقا كما ذكره في الجواهر.
ويمكن تفسير المنافاة بما ذكر في تعريف المرتد من انه من قطع الاسلام بالاقرار على نفسه بالخروج منه، حيث ان الارتداد هو اقرار مخالف مضاد للاقرار الأول، وانكار الاركان يعدّ اقرارا بالخروج عن الدين في العرف المتشرعي.
فظهران مقتضى القاعدة التفصيل بين الجهل وعدمه بالمعنى المزبور وبين كون الانكار لجملة منها وعدمه مع الاقامة وعدمها، وهو تحديد اجمالي لموارد المنافاة وتقريب للسببية في الجملة.
[١] الكافي، ج ٢، ص ١٨، وسائل الشيعة، مقدمات العبادات، باب ١.