بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - قاعدة الايمان والكفر
بعد عدم منافاة الانكار للالتزام والتسليم الاجمالي، لكن ذلك لوكان بحيث لوكان بحيث لوعلم لرجع عن انكاره وأما لولم يكن كذلك فالمنافاة متحققة كما في كلية موارد قصد المتنافيين، ومثاله من كان حديث الدخول في الاسلام، أو بعيد المسكن عن الحواضر الدينية.
وأما الجاهل البسيط فقيل بعدم المنافاة أيضا ما لم يحصل العلم التفصيلي، وفي اطلاقه نظر، لأن الانكار ان كان مستندا إلى ما يراه دليلا وحجة ولو كان ظنيا، وبعبارة جامعة ما كان معذورا من الحالات والصورة المختلفة- والمراد من المعذورية الاشارة إلى عدم قيام الحجة والبيان أو عدم القدرة عليه- فعدم المنافاة واضحة.
وأمّا إذا كان الانكار مع عدم المعذورية أو القدرة على الفحص وتحصيل الواقع- والمراد الاشارة إلى البيان الواصل أو القدرة على تحصيله- فان كان ناشئا من العناد أو الاستخفاف والاستهانة فهولا يلتئم مع الاقرار الاجمالي بمجموع الرسالة المقتضي للالتزام الاحتمالي في الاطراف المحتملة لدائرة الشريعة، لاسيما في الموارد التي يقيم فيها على الانكار ويتدين به.
وتشير إلى ذلك صحيحة عمر بن يزيد قال: (قلت لأبي عبد الله (ع) أرأيت من لم يقرّ بما يأتيكم في ليلة القدر كما ذكرت، ولم يجحده؟ قال: أما إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر، وأما من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع ثم قال أبو عبد الله يؤمن باللهويؤمن المؤمنين) [١]، فهي وان كانت في الكفر مقابل الايمان الا انه يتضح منها ضابطة تحقق الكفر من أي درجة كانت مع قيام ما هو حجة
[١] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨، ابواب العبادات، باب ٢، ح ١٩.