بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - قاعدة الايمان والكفر
فلعل المشهور يفصلون في صاحب الشبهة بين من قامت لديه الحجة والبيان وبين من لم تقم، فيكون التعبير بالعذر وعدمه اشارة الى ذلك، وكذا التعبير والتقييد بالعلم بمجي الرسول (ص) به وعدمه اشارة الى قيام البينة وعدمها، لا الاشارة الى صفات الادراك النفسية إذ بذلك يكشف عناده وجحوده.
وفي مسألة حكم من هو في زمان مهلة النظر، فعن السيد انه جزم بكفره، واستشكله جماعة منهم الشهيد الثاني باعتبار تكليف ما لا يطاق فكيف يخلد في النار، واجيب بالتفرقة بين الحكم بالكفر وبين ترتب العقوبة، وذهب الشهيد إلى ان حكمه حكم التابع كالاطفال أو الصبي المميز.
مقتضى القاعدة في منكر الضروري:
فاللازم بيان حدّ الاسلام كي يتضح انه متى يكون المنكر المزبور خارجا عن ذلك الحد.
ففي الاطلاق اللغوي هو التدين والانقياد بالدين والشريعة كمجموع مسمى الاسلام إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ولو اجمالا، وما تقدم من الروايات الجاعلة للشهادتين حدا للدخول في الاسلام مطابقا لذلك، إذ الشهادة الأولى عبارة عن الاذعان بالتوحيد، والثانية عبارة عن الاقرار برسالته والالتزام الاجمالي بما جاء به (ص) من الشريعة.
ومقتضى هذا الالتزام هو الاقرار تفصيلا بكل ما علم تفصيلا من تفاصيل الشريعة بعد قيام العلم المزبور، ولذلك جاء في عدّة من الروايات في حدّه زيادة اقامة الفرائض وهو كناية عن الاقرار بها، إذ الايمان اقرار