بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - محصّل مفاد الطوائف الثلاثة
يعلم انه هدي، قال: ينحره ويكتب كتابا انه هدى يضعه عليه ليعلم من مرّ به انه صدقة [١].
١٠. في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا أصاب الرجل بدنة ضالة فلينحرها وليعلم أنها بدنة [٢].
وغيرها من روايات باب الذبح في الحج مما يدل على حجية إخبار ذي اليد أوالأثر الدال على التذكية منه، حيث قد فرض عطب الهدي في المكان الذي لا يعلم انه هدي، كما أنها تدل على عدم أمارة الأرض مجردة عن الأثر.
محصّل مفاد الطوائف الثلاثة:
اختلفت الأنظار في ذلك فقيل بوقوع المعارضة بين إطلاق الطائفتين الأوليتين، حيث أن الظاهر من الأولى هو جعل أصالة التذكية بمجرد الشك وعدم العلم لا لوجود أمارة ولا انصراف فيها إلى ذلك بعد ما تقدم من الظهور، وعلى خلاف ذلك مفاد الطائفة الثانية، فتحمل الثانية على استحباب الاجتناب ويشهد له صحيح الحلبي المتقدم في الطائفة الثانية حيث أن الكراهة فيه في غير ما صنع في ارض الحجاز محمولة على التنزيه بقرينة بقية الروايات.
وكذا يشهد مصحح محمد بن الحسين الأشعري الدال على ثبوت البأس إذا لم يكن مضمونا وان كان مأخوذا من السوق وهو محمول على التنزية أيضا بقرينة ما دل على حجية السوق، وترتفع الكراهة في موارد
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٤١، باب ٣١ من أبواب الذبح، ح ١.
[٢] المصدر، ح ٢.