بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - مفاد القاعدة
بيع المشركين، كما أنها دالة على حجية يد المسلم وإخبار ذي اليد بالمنطوق في فرض عدم سوق المسلمين أي فرض بيع المشركين.
وتقريب ذلك أن الراوي فرض أن البائع هو المسلم غير العارف لا المشرك أو المشركون، وتفصيل الجواب هو في نفس الفرض حيث أن التعبير عن المشركين البائعين بالجمع للدلالة على انتفاء سوق المسلمين وأنها سوق مشتركة بينهم وبين المشركين أو أن الغالب فيها هم المشركون.
فحينئذ لزم السؤال من البائع أو الاكتفاء بالاستعمال منه الكاشف عن التذكية، ونكتة لزوم السؤال أو الاستعمال الكاشف كالصلاة فيه هو إما امارية سوق المشركين على عدم التذكية، فلا بد من قيام أمارة أقوى على التذكية فتكون الرواية دالة على كل ذلك، واما أن وضع اليد بمجردها ليس أمارة على التذكية كإماريتها على الملكية، بل لا بد من التصرف الكاشف عن ذلك.
نعم لو بني على حرمة بيع الميت لكان البيع بنفسه كاشفا عن التذكية فيتعين حينئذ الاحتمال الأول، إلا أنه الظاهر تفاوت قيمة الجلد المذكى والميت، فالبيع بقيمة الأول كاشف أيضا فلعله يبنى في مفاد الرواية على امارية اليد بمجردها إلا أن سوق الكفار أقوى امارية على عدم التذكية.
ولا بد حينئذ من أمارة أقوى من سوق الكفار كاشفة عن التذكية وهو إخبار ذي اليد المسلم أوتصرفه المجرد المتوقف على التذكية، وأما الشق الآخر في تفصيل الجواب فهو المفهوم وهو كون السوق للمسلمين فليس عليه السؤال حينئذ، وتتمة الكلام فيها تأتي في تنبيهات القاعدة.
٩. صحيحة حفص بن البختري قال: قلت لأبي عبد الله (ع): رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه ولا