مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٦ - مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين
ملك الناذر من غير اشكال، و كذا لو كان مشروطا مع حصول شرطه، و لو كان قبل حصول شرطه فالمنذور باق على ملك مالكه لإناطة خروجه عن ملكه بشرط لم يحصل بعد فيكون فعلية خروجه بحصول الشرط، و هل يجوز ان يتصرف فيه بالبيع و نحوه مطلقا أولا يجوز مطلقا، أو يفصل بين ما إذا كان الشرط المعلق عليه محققا فلا يجوز أو مترقبا فيجوز وجوه أقواها الثاني، أعني عدم الجواز مطلقا، و ذلك لان لمجيء الشرط دخل في القدرة على امتثال النذر فله الدخل في حسن الخطاب لا في أصل الملاك فيكون تفويت مقدماته قبل فعليته من قبيل ما تم ملاكه قبل فعلية خطابه، و في مثله يحكم العقل بقبح التفويت، من قبيل متمم الخطاب حسبما أوضحنا سبيله في الأصول، فيحرم عليه التفويت، و يجب حفظ القدرة إلى زمان حصول الشرط المتوقف على إبقاء المنذور في ملكه قابلا للخروج عن ملكه بالنذر عند مجيئي شرطه، فيحرم عليه التصرف بكل ما يوجب فواته عقلا كالأكل و نحوه، أو شرعا كالبيع و الوقف و العتق و الاستيلاد، هذا في نذر النتيجة، و هكذا الكلام في نذر الفعل فإنه يجب التصدق به من غير اشكال فيما إذا كان النذر مطلقا أو مشروطا و قد حصل شرطه، و لا يجوز له التصرف فيه بما يناف النذر حينئذ قطعا، و كذا في المشروط الذي لم يحصل شرطه، فإنه و ان لم يجب صرفه في الصدقة ما لم يحصل الشرط لكن لا يجوز التصرف فيه بما يناف النذر أيضا لكونه موجبا للتعجيز عن التصدق المحكوم عليه بالحرمة لمكان تمامية ملاك النذر، و الحاصل انه لا يجوز للمالك ان يتصرف في المال المنذور به تصرفا منافيا مع التصدق به سواء كان في نذر النتيجة أو في نذر الفعل مطلقا كان النذر أو مشروطا، سواء كان الشرط حاصلا أم لا، سواء كان الشرط من قبيل الصفة أو من قبيل الشرط، و بذلك يظهر الفرق بين هذا الحق أعني حق المنذور له في العين التي تعلق النذر بها و بين حق الديان المتعلق بتركة الميت، حيث قد عرفت ان الأقوى جواز تصرف الوارث في التركة من قبيل البيع و نحوه، هذا تمام الكلام في الوجوه المتصورة في تعلق الزكاة بالعين.
ثم اعلم ان مرجع اعتبار تعلق الزكاة بالذمة الساذجة أو بالذمة الغير