مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦ - مسألة ٣ في مثل البربن و شبه من الدقل الذي يؤكل رطبا
ان إخراج الزكاة و تقديم الزكاة على الدين بتقديم قول المشهور المستلزم لتفويت حق الديان أيضا مخالف مع الاحتياط، فلا بد في الاحتياط من رعاية حق الديان أيضا، فيكون قول الأخر أوفق بالاحتياط بالنسبة إلى حق الديان.
و (منها) الأنواع التي لا يصلح للزبيب و التمر من العنب و الرطب تجب فيها الزكاة على القول المشهور، و لا تجب على القول الأخر، و هذه الثمرة مما يكون القول المشهور بالنسبة إليها أوفق بالاحتياط، فظهر انه بالنسبة الى بعض الثمرات يكون القول الأخر أوفق بالاحتياط.
[مسألة ٢ وقت تعلق الزكاة]
مسألة ٢ وقت تعلق الزكاة و ان كان ما ذكر على الخلاف السالف الا ان المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات فلو كان الرسب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف و اليبس فلا زكاة.
اعتبار كون النصاب في اليابس من المذكورات بناء على القول الثاني من الأقوال المذكورة أعني كون المدار في زمان الوجوب على صدق اسم الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب واضح لاتحاد زمان التعلق مع صيرورة هذه الأشياء يابسة، و اما على القول المشهور أو قول المصنف (قده) من اعتبار صدق الاسم في الحنطة الشعير و التمر و صدق اسم العنب في الزبيب فزمان التعلق متقدم على زمان الجفاف، و تكون العبرة في النصاب بلوغ المذكورات يابسة بقدره، و يدل عليه صحيح سعد المتقدم الذي فيه قوله عليه السّلام و العنب مثل ذلك حتى تبلغ خمسة أو ساق زبيبا بناء على ما تقدم في تقريب الاستدلال من كون زبيبيا حالا مقدرة كما عرفت، و كيف كان فلا ينبغي الإشكال في هذه المسألة أصلا.
[مسألة ٣ في مثل البربن و شبه من الدقل الذي يؤكل رطبا]
مسألة ٣ في مثل البربن و شبه من الدقل الذي يؤكل رطبا و إذا لم يؤكل الى ان يجف يقل تمرة أو لا يصدق على اليابس منه التمر أيضا المدار فيه على تقديره يابسا و يتعلق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه.
البربن لم يذكر فيما اطلعت عليه من كتب اللغة، نعم هو قسم من التمر