مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٥ - الخامس من أصناف المستحقين للزكاة الرقاب
لان عمله هذا عبارة عن إيتاء الزكاة إلى مستحقها فلا يستحق به عوضا كما انه يكون كذلك لو أوصله الى الامام عليه السّلام نفسه في زمن الحضور و هذا ظاهر.
[ (الرابع) المؤلفة قلوبهم]
(الرابع) الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ من الكفار اللذين يراد من إعطائهم ألفتهم و ميلهم إلى الإسلام، أو الى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفار، أو الدفاع و من الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ الضعفاء العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم أو لإمالتهم الى المعاونة في الجهاد أو الدفاع.
اعلم انه وقع الخلاف في التعبير عن الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ اللذين يستحقون سهما من الزكاة بهذا العنوان، و في الشرائع أنهم هم الكفار اللذين يتمالون الى الجهاد، و قال و لا نعرف مؤلفة غيرهم، و مقتضاه اختصاص المؤلفة عنده بخصوص الكفار اللذين يتمالون بهم الى الجهاد، و عممه بعضهم الى من يتمالون إلى الإسلام أيضا من الكفار، و في الحدائق اختصاصه بمن ظاهره الإسلام و هو المحكي عن ابن الجنيد أيضا، و عن المفيد تعميمه بالنسبة إلى الكفار و المسلمين، و الأقوى هو التعميم بالنسبة إلى الكفار و المسلمين سواء اعطى الكفار لالفتهم إلى الإسلام، أو الى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفار، أو الدفاع عنهم و المسلمون لتقوية اعتقادهم أو لا لإمالتهم الى المعاونة في الجهاد أو الدفاع، و لا ينافيه الأخبار المقيدة للمؤلفة بالضعفاء من المسلمين لعدم استفادة الحصر منها كما يظهر بالمراجعة.
[الخامس من أصناف المستحقين للزكاة الرقاب]
الخامس
من أصناف المستحقين للزكاة
الرقاب
، و قد وقع التعبير عنه في كثير من العبائر تبعا للاية الكريمة بكلمة (في)، و قيل ان تغيير الأسلوب بإقحام كلمة في انما هو باعتبار ان هذا الصنف لا يستحقون ملك الزكاة بل انما يصرف في فكاك رقابهم، و في الكشاف جعل الوجه للتغيير للإيذان بأنه أرسخ في استحقاق التصدق عليهم، لأن في للوعاء فنبه على انهم أحقاء بأن توضع فيهم الصدقات