مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ١٤ يجوز للزوجة دفع زكوتها الى الزوج و ان أنفقها عليها
[مسألة ١٣ يشكل دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة]
مسألة ١٣ يشكل دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة إذا كان سقوط نفقتها من جهة النشوز لتمكنها من تحصيلها بتركه.
و في رسالة الشيخ الأكبر قدس سره و لو كانت الزوجة ناشرة فالظاهر انها كالمطيعة، و ظاهر المحقق في المعتبر الإجماع على عدم الفرق بينها، و وجهه واضح لتمكنها من التفقه بالرجوع إلى الطاعة انتهى، و حكى في الجواهر عن كشف أستاده الجزم به أيضا بعد ان احتمل قدس سره جواز الدفع إليها بناء على جواز دفعها الى لفاسق ثم قال قدس سره بعد ما حكى عن أستاده من الجزم بعدم الجواز انه لا يخلوا عن إشكال ضرورة اندراجها في إطلاق الأدلة و عمومها السالمين عن معارضة ما هنا بعد عدم وجوب الإنفاق عليها و قدرتها على الطاعة لاندراجها تحت الموضوع المزبور الذي قد عرفت كونه المدار لا غيره، مع إمكان منع صدق الغناء عليها بالقدرة المزبورة فتأمل جيدا انتهى، و الانصاف ان ما أفاده قدس سره محل للتأمل و ذلك لوضوح صدق الغناء عليها بالقدرة المزبورة حيث ان المنع عن وجوب نفقتها على زوجها انما هو بنشوزها الذي بيدها فتصير كغير المالك على مؤنته فعلا مع التمكن الفعلي على تحصيلها لكن تركه تساهلا على ما تقدم و من انه مع التمكن كذلك يخرج عن صدق الفقير بمعنى غير القادر على مؤنته فلا وجه لاحتمال جواز الدفع إليها حينئذ.
[مسألة ١٤ يجوز للزوجة دفع زكوتها الى الزوج و ان أنفقها عليها]
مسألة ١٤ يجوز للزوجة دفع زكوتها الى الزوج و ان أنفقها عليها و كذا غيرها ممن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب الخارجية.
و ذلك لإطلاق الأدلة و عمومها السالمين عن معارضة وجوب الإنفاق و غيره، خلافا للمحكي عن ابني بابويه حيث منع عن الدفع اليه مطلقا و لو لم ينفق الزوج في نفقتها، و المحكي عن ابن جنيد من المنع عن صرف الزوج ما يأخذه منها في نفقتها و ان جوز دفعها اليه، و المراد بمن تجب نفقته بسبب من الأسباب الخارجية هو الأجير الذي اشترط نفقة على المستأجر و منذور النفقة فإنه يجوز لهما دفع زكوتهما إلى المؤجر و الناذر و ان أنفق الأخذ عليهما.