مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٨ - السابعة و العشرون إذا و كل المالك شخصا في إخراج زكوته
الجواب منعه عن الصرف في نفسه و لو لم يمنعه المالك لتوقف جواز الصرف على الاذن المفروض انتفائه و لو على سبيل العموم، و عدم كفاية عدم المنع عنه، و على هذا فهذه الصحيح أجنبي عن الدلالة على المنع في محل البحث و هو فيما إذا استفيد الاذن من إطلاق الترخيص في الصرف.
و اما خبر عمار فهو أجنبي عن المقام رأسا حيث انه في مورد توكيل المرأة من يريد تزويجها مع عدم اطلاعك أهلها كما يدل عليه قول السائل أ يحل لها ان توكل رجلا ان يزوجها؟ و لعل المنع عن توكيله انما هو لمكان كون التوكيل على الاشهاد كما يدل عليه قول المرأة فاشهد على تزويجي فيكون الرجل يريد ان يزوجها زوجا و شاهدا على التزويج و هو ليس بصحيح بناء على اعتبار الاشهاد بخلاف ما إذا و كلت غيره فإنه يكون الشاهد حينئذ شخصا و الزوج شخصا أخر، فالخبر حينئذ دال على عدم كفاية الاشهاد بالزوج نفسه في النكاح بناء على اعتبار الشاهد فيه، و لعل عدم التعرض لعدم اعتبار الشهادة فيه لكي يحتاج الى شخص أخر للإشهاد أو يكتفى به الى الزوج لمكان التقية، و لا يخفى ان الأنسب في التعبير بقرينة المقابلة أن يقول: فان و كلت غيره بإشهاده على تزويجها منه، ثم لا يذهب عليك ما في التعبير بالوكالة على الاشهاد بل حق العبارة ان يقول بمن يريد التزويج:
كن الشاهد على تزويجي لا وكلتك فاشهد على تزويجي الا ان سوء التعبير عن عمار ليس بعزيز و كم له في ذلك من شأن، و بالجملة فالإنصاف ان هذا الخبر أجنبي عن إثبات المنع عن تزويج الوكيل للمرئة إذا و كلها في ان يزوجها بمن يشاء، و ليت شعري كيف ذهلوا عما هو مفاده، و استدلوا به لإثبات المنع في محل البحث و الا لجئوا في رده بضعف سنده كما في الجواهر، أو المناقشة في دلالته كما في المسالك بما لا يخلو عن القدح، و الحاصل ان الاخبار الدالة على الجواز قابلة للاستناد إليها و لا يقابلها ما يمنع عن العمل بها لو لم يكن الإجماع على المنع، فالعمدة هو الإجماع المدعى إلا انه أيضا مما لا يركن اليه بعد القطع بتحقق الخلاف