مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٣ - الثاني ان لا يكون ممن يكون الدفع إليه اعانة على الإثم
المدار على صدق الإعانة و مع عدمه فلا منع من حيث الإعانة، كما ان خبر المروي عن العلل أيضا لا يدل على الأزيد من المرجوحية لا التحريم كما لا يخفى على من تدبير فيه.
(الثاني) اشتراط العدالة في المستحق بالمعنى المعتبر في إمام الجماعة (و البينة) و هذا هو الظاهر ممن عبر بالعدالة و لا دليل على اعتبارها بهذا المعنى أصلا.
(الثالث) مجانبة الكبائر كالخمر و الزناء و نحوهما الذي منها الإصرار على الصغائر و لو لم يكن له ملكة العدالة و لم يكن متجنبا عن ما ينافي المروة، و بعبارة أخرى يعتبر ان لا يكون فاسقا اى مرتكبا للكبائر التي منها الإصرار على الصغائر و لو لم يكن له ملكة العدالة و ارتكب ما ينافي المروة بناء على اعتبار التجنب عنه في العدالة فإن ارتكابه حينئذ قادح في العدالة و ان لم يكن موجبا للفسق أيضا، و هذا الاحتمال منسوب إلى الإسكافي و ليس عليه أيضا دليل كما سيظهر.
(الرابع) اعتبار ان لا يكون مقيما على الكبائر دون الصغائر و ان أصر عليها، و هذا هو الظاهر من عبارة الإسكافي و استدل بالخبر الأول على المنع عن الإعطاء لشارب الخمر و إلحاق من عداه من مرتكبي الكبائر إليه لعدم القول بالفصل.
(الخامس) اعتبار ان لا يكون شارب الخمر للخبر الدال على المنع عنه بخصوصه و عدم ما يدل على المنع عما عداه و لا على اعتبار العدالة أو منع الفسق عنه و لا يخفى ان هذا الأخير هو الأحوط ان لم يكن أقوى ثم انه استدل على جواز إعطاء الفاسق بعموم الكتاب و السنة بدعوى عموم قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ الى آخر الآية فيشمل العادل و الفاسق و إطلاق قول الباقرين عليهما: السلام الزكاة لأهل الولاية قد بين اللّه لكم مواضعها في كتابه، و قول الصادق عليه السلام هي لأصحابك و قوله عليه السلام: من وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه و قول الرضا عليه السّلام: إذا دفعتها الى شيعتنا فقد دفعتها إلينا و قول: ابى الحسن عليه السّلام نعم في جواب من سئله عن رجل من مواليه له قرابة كلهم يقولون به و له زكاة ا يجوز ان