مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٤ - الرابع بقاء رأس المال بعينه طول الحول
هذه الزكاة السلعة طول الحول كما يدل عليه قوله ع في حسنة ابن مسلم: و ان كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة، و في رواية أبي الربيع ان كان أمسكه ليلتمس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة، و قريب منها صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق الوارد في الزيت قال سأله سعد الأعرج و انا اسمع فقال: انا نكيس الزيت و الزيت نطلب به التجارة فربما مكث عندنا السنة و السنتين هل عليه زكاة، فقال ع: ان كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكوته و ان كنت انما تربص به لأنك لا تجد إلا وضيعة فليس عليك زكوته انتهى ما في المدارك، و بظاهر ما حكى من الإجماع على اعتبار ما يعتبر في المالية في زكاة التجارة أيضا، و بإطلاق ما دل على اعتبار البقاء كقوله ع: كلما لم يحل عليه الحول و هو عند ربه فلا زكاة فيه الشامل للمالية و التجارة، هذا جملة ما استدل به لإثبات هذا القول، و الكل مردود، اما ما عن المعتبر فلانه لا يخلو عن المصادرة لأن قوله مال ثبت فيه الزكاة لا يدل على انه يعتبر بقائه كغيره، و كذا قوله انه مع التبدل تكون الثانية غير الأولى فإنه أيضا لا يدل على عدم وجوب، و استدلاله بقوله لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول لا يدل على اعتبار بقاء عين السلعة في تمام الحول، و بالجملة فما عن المعتبر ليس بشيء، و اما النصوص التي استدل بها في المدارك فهي تدل على ثبوت الزكاة في السلعة التي حال على عينها الحول، و هذا مما لا اشكال فيه لا على اعتبار بقائها بعينها في تمام الحول لا سيما الخبر الأخير أعني صحيح إسماعيل بن عبد الخالق الذي يكون فرض بقاء السلعة فيه في السنة و السنتين في كلام السائل الذي يسئل عن مورد ابتلائه فلا يدل على انحصار الحكم عليه كما هو واضح، و اما الإجماع على اعتبار ما اعتبر في زكاة المالية في التجارة فممنوع بمصير المشهور على اعتبار بقاء العين في تمام الحول في المالية، و على عدم اعتباره في التجارة، و اما إطلاق ما دل على اعتبار البقاء فهو على تقدير تسليمه و عدم انصرافه إلى المالية يقيد بالأدلة الدالة على عدم اعتباره في التجارة،