مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩١ - مسألة ٣ تجب الفطرة عن الزوجة
و رد الثاني بأن الظاهر من الخبر وجوب فطرة المذكورين فيه على المعيل فيما إذا كانوا عيالا له لا مطلقا كيف و الا يلزم الالتزام بوجوب فطرة الأب و الام و الولد و لو لم يكونوا عيالا مع انه لا قائل به، و الفرق بين الزوجة و بين الأب و الام و الولد بكون نفقة الزوجة من الديون دون نفقتهم و ان نفقتهم قد لا تجب فيما إذا كانوا غنيا دون الزوجة و المملوك فإنها ممن تجب نفقتها مطلقا ممنوع بعدم كون الأول فارقا مع اختصاصه بالزوجة دون المملوك، و عدم كون الثاني فارقا أيضا مع إمكان ان لا يكون الزوجة و المملوك واجبي النفقة بنشوز الزوجة أو كونها منقطعة و إباق العبد أو شرط نفقته على مستأجرة، مع انه على تقدير القول به يعارض مع نصوص العيلولة لدلالتها بالمفهوم على عدم وجوب الفطرة مع عدم العيلولة.
(أقول) ليس في نصوص العيلولة ماله مفهوم حتى ينفى بمفهومه وجوب الفطرة عن غير العيال لعدم اداة الحصر فيها الا صحيح ابن الحجاج السائل عن ابى الحسن عليه السّلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله الا انه يتكلف له نفقته و كسوته أ تكون عليه فطرته؟ قال ع: لا انما تكون فطرته على عياله صدقة دونه، و قال العيال الولد و المملوك و الزوجة و أم الولد، و هو من حيث اشتماله على حصر العيال بالأربعة المذكورة فيه و نفيه الفطرة عمن يتكلف في نفقته و كسوته مطروح أو مأول فلا يبقى على ظاهره، مع إمكان ان يقال بأنه مسوق لبيان نفى اختصاص إخراج الفطرة ممن يجب نفقته ممن ينفق عليه فعلا بل يعمه و من لا ينفق عليه فعلا ممن تجب نفقته كالمذكورين في الخبر من الولد و المملوك و الزوجة و أم الولد، فيكون منشأ وجوب إخراجها أحد أمرين اما الإنفاق الفعلي و لو لم تجب نفقته عليه، أو وجوب نفقته عليه و لو لم ينفق عليه فعلا و يؤيد هذا المعنى انه يمكن ان يقال: ان الفطرة في نفسها من المؤنة التي إنفاقها على من وجب عليه إنفاق المؤنة لكونها زكاة الأبدان التي يخاف بتركها الفوت فيجب إنفاقها و لا يرد بان عدها من المؤن فرع وجوبها و المفروض إرادة إثبات وجوبها بكونها من المؤنة لان كونها مؤنة يثبت بكونها زكاة البدن التي يخاف بتركها الفوت