مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٣ - الثاني العبد تحت الشدة
(التاسع) قال في المتن:
و يجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء إذا كان عاجزا عن التكسب.
و هذا لا يخلو عن الاشكال كما تقدم الا ان الذي يسهل الخطب ان الاشكال فيه مبنى على وجوب البسط و هو ممنوع فيجوز الإعطاء لعدم فرض كونه مصرفا مطلقا، نعم تظهر الثمرة في عدم صرفه المدفوع في الكتابة فإنه على القول بجواز الدفع اليه من سهم الفقراء لا يرتجع منه بخلاف ما إذا كان الدفع من باب سهم الرقاب كما تقدم.
(العاشر) قد تقدم في الأمر الرابع انه يتخير المالك بين الدفع الى كل من المولى و العبد،
و
انه
يشترط اذن المولى في الدفع الى المكاتب
من غير إشكال إذا كان الدفع من باب الرقاب، و اما إذا كان من باب الفقراء ففيه اشكال من جهة الإشكال في أصل جواز الدفع اليه من باب الفقر و ان كان الظاهر عدم الإشكال في الدفع اليه بدون اذن المولى ان لم يكن إشكال في أصل الدفع اليه من باب الفقر، و ذلك لاقتضاء عقد الكتابة عموم الاذن له في أنواع الاستفادات التي منها الأخذ من الزكاة من باب الفقر لو قلنا بجوازه، فلا يحتاج فيه الى إذن جديد.
[الثاني العبد تحت الشدة]
(الثاني) العبد تحت الشدة و المرجع في صدق الشدة العرف فيشترى و يعتق خصوصا إذا كان مؤمنا في يد غير المؤمن.
لا إشكال في الجملة في جواز صرف الزكاة في شراء ما كان من العبيد تحت الشدة فيشترون و يعتقون للإجماع المحكي عليه على حد الاستفاضة، و رواية أبي بصير على نسخة الكافي عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة و الستمائة يشتر بها نسمة و يعتقها، فقال ع: إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم ثم مكث مليا ثم قال الا ان يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه و يعتقه، الا انه يجب البحث عن أمور.
(الأول) المصرح به في كلمات الأصحاب هو اعتبار كون العبد