مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٤٧ - مسألة(١) لا يجوز تقديمها على وقتها في شهر رمضان على الأحوط
يقال بان بدايتها نصا و فتوى ليست إلا أول شهر رمضان، بل المستفاد منه جامعية المكلف للشرائط في أخر الشهر بحيث يخرج من الشهر و هو واجد لشرائط المخرج- من التكليف و الغنى و غيرهما- و المخرج عنه من العيلولة.
(مضافا) الى ان الإجماع بسقوط الفطرة بانتفاء أحد شرائطها في الأثناء يوجب هدم سببية واجدية الشرائط من الأول، إذ مع اجتماع الشرائط في أخر الشهر تجب الفطرة و لو مع فقدها فيما عدا أخره، و مع فقدها في أخر الشهر لا تجب و لو مع وجودها في غير أخرها، و ليس هذا الا جعل العبرة بالوجدان في أخره، فالإخراج في أوله مع عدم بقاء الشرائط في أخره إخراج لغير الواجب (نعم) مع اجتماع الشرائط في أخره يغني إخراجها في أوله إذا كان مطلق الإدراك سببا للتعلق مشروطا بتحقق الشرائط في أخره، لكن يحتاج الحكم بالاغناء الى دليل يدل عليه.
و اما ما افاده من كون ذلك ملائما لمصلحة الفقراء بتعجيل الإعانة لهم فهو لا يثبت المدعى، لان التعجيل يتوقف على جوازه، و لا يمكن إثبات جوازه بكونه موافقا لمصلحة الفقراء، و الا فليجز تقديمه على شهر رمضان أيضا، اللهم الا ان يقال باشتراط وجوبها بدخول شهر رمضان، و هو بعد أول البحث.
هذا و في رسالة الشيخ الأكبر (قده) قد أورد عليه (أولا) بما حاصله ان الخبرين دلا على سببية ادراك الشهر لوجوب الفطرة و قد ثبت بدليل أخر اعتبار اجتماع الشرائط في أخره و هو الإجماع على اعتبار اجتماعهما في أخر الشهر و عدم الخلاف في ان ادراك ما قبل الأخر من اجزاء الشهر متصفا بالشرائط لا يكون سببا للوجوب، فيصير نتيجة الخبرين مع ما يدل على اعتبار اجتماع الشرائط في أخر الشهر هو سببية ادراك أخره جامعا للشرائط (ثم قال) نعم لو ثبت كفاية اجتماع الشروط في جزء من الشهر (كما يستفاد من كلام الفاضل في