مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥ - مسألة ١١ مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلات
و منهم من اعتبرها بالزمان فلو شرب في ثلاثة أشهر مرة بالدالية و في شهرين ثلاث مرات مثلا بالسيح يجب نصف العشر و لو كان عدد السيح اكثرا و أنمى و انفع، و استدل له بظاهر الخبر المذكور أيضا.
و منهم من اعتبر بالنفع و النمو فما كان أكثر نفعا و نموا فالحكم له و لو كان أقل عددا و زمانا، و استدل له كما عن التذكرة باقتضاء ظاهر النص ان النظر إلى مدة عيش الزرع و نمائه أ هو بأحدهما أكثر أو لا، و قربه في مفتاح الكرامة بتطويل طويل لا حاجة الى نقله فليراجع اليه، و صاحب الجواهر (قده) استنبط من النص و الفتوى كون المدار على غلبة صدق الاسم فما يصدق معه كون الزرع مما يسقى سيحا أو عذبا أو بعلا ففيه العشر، و ما يصدق معه كونه مما يسقى بالعلاج ففيه نصف العشر سواء كان منشأ الصدق كونه أكثر زمانا أو عددا أو نفعا و نموا، و سواء كان الطرف المقابل الذي لا يصدق عليه الاسم أكثر كذلك أو لا، فالمدار حينئذ على غلبة صدق الاسم، فيكون المراد بالتساوي ما لا يتحقق معه الاسم و لا خلافه بل يصدق كونه يسقى بهما معا، و المصنف (قده) تبع ما في الجواهر، فقال بأنه لو سقى بالأمرين فمع صدق الاشتراك في نصفه العشر و في نصفه الأخر نصف العشر، و مع غلبة الصدق لأحد الأمرين فالحكم تابع لما غلب و لم يجعل المدار على الأكثرية لكي يحتاج الى البحث في معيارها و انه هل العبرة فيها بالزمان أو بالعدد أو بالنفع و النمو، هذا و جعل الشيخ الأكبر (قده) المدار في الأكثرية على التعدد مستظهرا له من النص و الفتوى في إناطة الفرق بين العشر و نصفه بالكلفة و عدمها و هما تدوران مع العدد، ثم قال و هل يكفى مجرد الأكثرية الحقيقية الحاصلة بزيادة واحدة أم العرفية الشائعة للمقامات، أم العبرة بالكثرة الملحقة للنادر بالمعدوم وجوه، من صدق الأكثر حقيقة بزيادة الواحدة و من انصراف الفتاوى و معاقد الإجماعات إلى الكثرة العرفية و: من ان عمدة الدليل هو النص و المتيقن منه الأكثرية بالمعنى الأخير حكى الأول عن ظاهر إطلاق المعظم و مختار المقدس الأردبيلي في ظاهر كلامه المحكي هو الثاني، و ظاهر بعض مشايخنا