مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٥ لو اعطى غير المؤمن زكوته أهل نحلته
(الرابع) لا ينبغي الإشكال في سقوط قضاء الصلاة و الصوم عنه إذا اتى بهما على وفق مذهبه و لو كان باطلا على مذهبنا للنص على عدم وجوبه عليه في صحيحة الفضلاء و غيره، لكن المحكي عن التذكرة الإشكال فيه قال:
قدس سره بعد ان حكى نص العلماء على انه في الحج إذا لم يخل بشيء من أركانه لا تجب عليه الإعادة، اما الصلاة و الصوم ففيها اشكال من حيث ان الطهارة لم يقع على الوجه المشروع و الإفطار قد يقع في غير وقته، ثم قال: و يمكن الجواب بان الجهل عذر كالتقية فصحت الطهارة و الإفطار قبل الغروب بشبهة فلا يستعقب القضاء كالظلمة الموهمة فكذا هنا و بالجملة فالمسألة مشكلة انتهى، و لا يخفى ان ما ذكره قدس سره كأنه اجتهاد في مقابل النص مع ما فيه من مقايسة الجهل بالتقية في كونه عذرا حيث ان في مورد التقية ينقلب الحكم الواقعي و يصير الحكم على طبق ما اقتضه التقية بخلاف الجهل الذي لا يوجب تغيير الواقع عما هو عليه و انما هو يكون عذرا في مخالفته ما دام بقائه لو لم يكن عن تقصير، كما ان قياس الإفطار قبل الغروب لاعتقاد جوازه إلى الإفطار قبله لأجل الشبهة الموضوعية كالظلمة الموهمة مع الفارق، مع ما في الحكم بعدم وجوب القضاء في المقيس عليه كما بين في الصوم.
(الخامس) قال: في المدارك ليس في الحكم بسقوط القضاء دلالة على صحة الأداء بوجه فان القضاء فرض مستأنف فلا يثبت الا مع الدلالة فكيف مع قيام الدليل على خلافه مع ان الحق بطلان عبادة المخالف و ان فرض وقوعها مستجمعة لشرائط الصحة عندنا للأخبار المستفيضة المتضمنة لعدم انتفاعه بشيء من اعماله انتهى، و استظهر في الجواهر صحة عباد انه من قوله عليه السّلام: فإنه يوجر عليه في قوله عليه السّلام في صحيح العجلي كل عمل عمله في حال نصبه و ضلالته ثم من اللّه عليه و عرفه الولاية فإنه يوجر عليه الا الزكاة و قوله عليه السّلام: في خبر ابن حكم أما الصلاة و الصوم