مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٠ - مسألة ٢٠ إذا كان غائبا عن عياله
الوجه في التفصيل بين الموت قبل الغروب و بعده بعدم وجوب الفطرة في الأول و وجوبها في الأخير ظاهر، حيث ان الغروب من ليلة الفطر هو وقت الخطاب فقبل الغروب لا خطاب و لا وجوب، و اما لو كان عليه دين و ضاقت التركة تقسم التركة على الدين و على الفطرة بالنسبة، فلان الفطرة تجب في الذمة محضا و لا تعلق لها بالعين أصلا فتكون كسائر الديون و في عرضها المستلزم لتقسيم التركة عليهما بالنسبة، و هذا بخلاف زكاة المال فإنها مع وجود الدين و ضيق التركة تقدم على سائر الديون لأنها متعلقة بالعين بنحو من أنحاء التعلق حسبما مر شرح القول فيه في الزكاة فتكون كالديون التي لها تعلق بأعيان التركة في كونها متقدما على ما كانت في الذمة الساذجة.
[مسألة ١٩ المطلقة رجعيا فطرتها على زوجها دون البائن]
مسألة ١٩ المطلقة رجعيا فطرتها على زوجها دون البائن إلا إذا كانت حاملا ينفق عليها.
لا يخفى ان المطلقة الرجعية في حكم الزوجة في كل ما لها من الاحكام التي منها إخراج فطرتها و الإنفاق عليها، فان كان وجوب فطرة الزوجة بملاك الزوجية أو بملاك وجوب الإنفاق عليها تكون المطلقة الرجعية أيضا كذلك، و ان كان وجوبها بملاك العيلولة تكون الرجعية أيضا كذلك، و لا يخفى ان مختار المصنف (قده) في المسألة الثالثة في الزوجة هو كون الملاك في وجوب فطرتها العيلولة، و عليه ينبغي ان يقول في الرجعية كذلك لكن الظاهر من عبارته في هذه المسألة بقرينة استثناء الحامل البائن التي ينفق عليها عما لا تجب فطرتها هو عدم جعل المدار في المطلقة الرجعية على العيلولة، و لعله مخالف لما ذكره في المسألة الثالثة المتقدمة، أو ان الحكم المذكور في هذه المسألة على سبيل الاحتياط، و كيف كان فالظاهر عدم الاحتياج الى الاستثناء المذكور في البائن، إذ العيلولة مقتضية لوجوب إخراج الفطرة مطلقا و لو لم تكن بائنا حاملا.
[مسألة ٢٠ إذا كان غائبا عن عياله]
مسألة ٢٠ إذا كان غائبا عن عياله أو كانوا غائبين عنه و شك