مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٢١ المحرم من صدقات غير الهاشمي عليه
عن أو ساخ الناس التي هي من الرجس الذي أذهب اللّه سبحانه عنهم، و عدم ما يدل على تخصيصه إلا الإجماع و الموثق المتقدم و القدر المسلم من الأول هو جواز الأخذ في صورة الضرورة و عدم التمكن من غير الزكاة و ذلك واضح بعد تحقق الخلاف في غير تلك الصورة و اعتبار الضرورة عن ما يستفاد من الموثق ظاهر لا يحتاج الى البيان فلا ينبغي الإشكال في هذا المقام أصلا بل يمكن دعوى نفى الخلاف في ذلك أيضا بحمل ما يترائى منه الخلاف على ذلك كما ليس ببعيد، و اما المقام الثاني فالأقوى الاقتصار على ما يدفع به الضرورة عرفا فيدفع به ما يقوت به يوما فيوما على سبيل التدريج كما عليه جملة من الأساطين كالمحقق و الشهيد الثانيين و صاحب الجواهر و الشيخ الأكبر قدس أسرارهم، و ذلك لعدم ما يدل على جواز إعطاء الأكثر منه فيبقى تحت عموم المنع، و لا فرق في ذلك بين ما يرجى حصول ما يباح له من غير ضرورة أم لا غاية الأمر مع عدم حصوله يؤتى ثانيا و ثالثا على التدريج و ذلك لكون جواز الأخذ لمؤنة الزمان الآتية متوقف على تحقق الضرورة المتوقف على مجيئي الزمن الآتية فلا يتقدم عليه و الا فيلزم تقدم المسيب على سببه كما لا يخفى.
[مسألة ٢١ المحرم من صدقات غير الهاشمي عليه]
مسألة ٢١ المحرم من صدقات غير الهاشمي عليه انما هو زكاة المال الواجبة و زكاة الفطرة و اما الزكاة المندوبة و لو زكاة مال التجارة و سائر الصدقات المندوبة فليست محرمة عليه بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عد الزكوتين عليه أيضا كالصدقات المنذورة و الموصى بها للفقراء و الكفارات و نحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين و اما إذا كان المالك المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشميا فلا إشكال أصلا و لكن الأحوط في الواجبة عدم الدفع اليه و أحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة و لو مندوبة خصوصا مثل زكاة مال التجارة.
في هذه المسألة أمور (الأول) تحرم زكاة فطرة غير الهاشمي على الهاشمي كزكاة ماله، و ذلك لإطلاقات الأدلة المتقدمة و عموماتها مضافا الى الإجماع