مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢١ - مسألة ٢٠ لو ادعى انه مديون
[مسألة ١٩ إذا دفع الزكاة إلى الغارم]
مسألة ١٩ إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده ان دينه في معصية ارتجع منه الا إذا كان فقيرا فإنه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء، و كذا إذا تبين انه غير مديون، و كذا إذا أبرئه الدائن بعد الأخذ لوفاء الدين.
لا إشكال في جواز الارتجاع فيما إذا تبين كون الدين في معصية أو انه غير مديون أو أبرئه الدائن الأخذ قبل الوفاء، و ذلك لان ولاية الصرف في كل واحد من الأصناف الثمانية انما هي للمالك و إذا عين المالك للصرف في قضاء الدين فبان ان دينه مما لا يجوز صرف الزكاة فيه لكونه في معصية أو تبين ان الأخذ لم يصرفه فيه اما لكونه غير مديون، أو لإبراء الدائن عنه بعد الأخذ لوفاء دينه يجوز ارتجاعه، و لم يجعله المالك ملكا طلقا له حتى يجوز له التصرف فيه كيف ما يشاء و اما جواز احتسابه عليه من سهم الفقراء إذا كان الأخذ فقيرا فواضح، حيث انه ملك للمالك فيجوز له إعطائه إلى الفقير زكاة، و إذا كان الأخذ فقيرا يحتسب عليه من غير اشكال سواء كانت العين موجودة عنده ام صارت تالفة.
[مسألة ٢٠ لو ادعى انه مديون]
مسألة ٢٠ لو ادعى انه مديون فإن أقام بينة قبل قوله، و الا فالأحوط عدم تصديقه و ان صدقه الغريم فضلا عما لو كذبه أو لم يصدقه.
إذا ادعى انه مديون و اقام البينة عليه قبل قوله مطلقا و لو كذبه الغريم أو لم يصدقه فضلا عما لو صدقه و ذلك لعموم اعتبار البينة في كل شيء، كما يدل عليه ما في خبر مسعدة بن صدقة من قوله ع: و الأشياء كلها على ذلك حتى يستبين أو تقوم به البينة، و قد تقدم الكلام في عموم حجية البينة في هذا الكتاب، و هل يقبل منه مع اليمين احتمله في الجواهر، و لكن في المدارك انه لم نعرف القائل به من الأصحاب الا ان العلامة حكى في التذكرة عن الشافعي انه لا يقبل دعوى الغريم إلا بالبينة لأنه مدّع، و مع عدم البينة فان صدقه الغريم فالمعروف انه يقبل منه لانه لو لم يقبل منه مع تصديقه لأدى إلى حرمانه من هذا السهم، و هو مناف لتشريعه، و لا يخفى ما فيه من التأمل، لأن الغرم أمر جلي يمكن إقامة البينة عليه بخلاف الفقر الذي لا